الرئيسية صحة الإسلام الإعجازُ العلميُّ
السؤال 51

لكن هل يحمل القرآنُ الكريمُ صورًا مختلفةً من الإعجاز العلمي؟

إذا كان هذا القرآن الكريم معصومًا، وبه أكثر من ألف آية تتناول قضايا علمية، فمن المتوقع جدًّا أن تُسجِل هذه الآيات حقائق علمية لم تُرصَد إلا مؤخرًا.

لكن لا بد أن نعلم أنَّ من طبيعة النص القرآني أنَّه لا يصدم القارئ مباشرةً بمعارفَ علميةٍ مخالفةٍ لما يعتقده؛ لأن هذا قد يُولِّد تكذيبًا للقرآن، وجزاء تكذيب القرآن الكفر[1].

فتأتي هذه المعارفُ العلمية التي يسجلها القرآن على شكل إشاراتٍ يفهمها الناس متى حصَّلوا هذه المعارف العلمية!

ولا تكون هذه الإشارات في القرآن مقصودة بذاتها!

فالقرآن لم ينزلْ ليشرحَ لنا المعارف العلمية، ويُعلمنا تفاصيلِها، فليست غايةُ القرآن تعديلَ التصوُّر الكوني العلمي للناس، وإنما غايتُهُ تصحيح مفاهيم الناس في باب العبادة... في باب تأمُّل آيات الله في خلقه... في باب التسليم لله... في باب النظر والتدبُّر[2].

فالقرآن كتاب هداية لضبط مشكلتَي المعرفة والسلوك عند الإنسان، هذه غاية القرآن الكريم.

وفي سياق آيات الهداية يتناول القرآنُ الكريم خَلْقَ النجوم والسُّحُب والسماء والرياح والنبات والأرض والقمر والأجنَّة، وهنا تأتي الإشارات العلمية.

والنظر في هذه الإشارات العلمية المتفقة مع ما انتهى إليه العلم، وإظهار ما فيها من إعجاز أنْعِمْ به، فهو يزيد يقين بعض الناس، ويهتدي به آخرون!

المراجع

  1. 1 العلم وحقائقه، د. سامي عامري، بتصرف.
  2. 2 المصدر السابق.
التالي → 52 - لكن ما ضوابط رصد الإعجاز العلمي في القرآن الكريم؟ ← السابق 50 - إذَنْ ما أكبر إعجاز علمي في القرآن الكريم؟