قال ابن حجر رحمه الله : "وزَعم أهل التشريح أنَّ المنيَّ يقوم بعقد دم الحيض، وأحاديث الباب تبطل ذلك"[1].
وقال القرطبيُّ في تفسيره زعموا أنَّ الجنين يتكوَّن من ماء الرجل وحده، ويستمدُّ الدم من الرحم، والصحيح أنَّ الخلق إنما يكون من ماء الرجل والمرأة لهذه الآية: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} [سورة الإنسان: 2] فإنها نصٌّ لا يحتمل التأويل[2].
لاحظ كلمة الإمام القرطبي: "فإنها نصٌّ لا يحتمل التأويل" فعلماء المسلمين خالفوا تصوُّرات معاصريهم؛ ليوافقوا ما انتهى إليه العلمُ اليوم من خلال فقط معرفتهم بالقرآن الكريم!
فالقرآنُ الكريم يقدم خطابًا غير مسبوق!