الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة يقينية الإيمان
السؤال 117

ما هو الإسلامُ؟

ج: الإسلام هو: الاستسلام والخضوع والانقياد لله تعالى.

قال جلَّ شأنه: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125].

ومعنى أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّـهِ، أي: استسلم لله، وانقاد له سبحانه تعالى، وتقدَّس ربُّنا، وهذا أحسن الناس دينًا.

وقال تعالى: {فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34].

ومعنى فَلَهُ أَسْلِمُوا، أي: استسلموا لحكمه.

فهذه الآيات تفيد أنَّ معنى الإسلام هو الاستسلام المطلق لله تعالى، والانقياد له جلَّ في علاه، والامتثال لشرعه ومنهجه برضًا وقبولٍ، وهذا هو جوهر الإسلام وحقيقته.

فالإسلام هو الاستسلام لله في قضائه وشرعه.

والإسلام هو دين الله لجميع البشر، قال تعالى: {فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [آل عمران:19].
فالإسلام هو الدين الذي لا يقبل الله غيره من الأديان: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

والإسلام هو الدينُ الذي أرسل الله به جميع الأنبياء والرسل، فدين الأنبياء واحد وهو الإسلام، وكل الأنبياء أتوا بالتوحيد وإن اختلفت شرائعهم.

قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25].

ولم يبقَ على هذا التوحيد دين سوى الإسلام.

الإسلام هو الدين التوحيدي الأوحد اليوم على الأرض.

بينما كل المنتسبين للشرائع الأخرى أصبح لهم من الشرك نصيبٌ، فبعد موت الأنبياء، وبعد أن تركوا الناس على التوحيد اتخذ الناس مع الوقت الشركيات، ولم يبقَ اليوم على التوحيد النقي الذي جاء به الأنبياء دين سوى الإسلام.

التالي → 118 - ما هي العبادة؟ ← السابق 116 - لماذا أنا مسلم؟