ج: العبادة لا تكون صحيحة إلا إذا توافر فيها شرطانِ:
الشرط الأول: الإخلاص، وهو أن يَقصد العبدُ بعبادته وجه الله تعالى دون سواه.
جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقالَ: أرأيتَ رجلًا غزا يلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ، ما لَهُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لا شيءَ لَهُ، فأعادَها ثلاثَ مرَّاتٍ، يقولُ لَهُ رسولُ اللَّهِ: لا شيءَ لَهُ، ثمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يقبلُ منَ العملِ إلَّا ما كانَ لَهُ خالصًا، وابتُغيَ بِهِ وجهُهُ[1].
يلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ، أي: يلتمس الأجر من الله، والذِّكر بين الناس: بالمديح والشهرة، فهذا عمله مردودٌ؛ إذ لا بد من إخلاص العبادة لله، وهذا هو الشرط الأول لقبول العبادة.
أما الشرط الثاني: فهو شرط المتابعة.
ومعنى المتابعة أن تعبد الله بما شرَع، فعندما شرع الله الظُّهر أربع ركعات، إذنْ تصليه أربع ركعات، ولا تقول: أجعلُ الظهر ست ركعات، فهذا أكثر عبادة، لا... هذا إفساد للعبادة.
فأنت تتبع الشرع الإلهي في طريقة أداء العبادة، ولا تبتدع من عند نفسك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : "مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ فِيهِ، فَهو رَدٌّ"[2].
فأنت تُخلص لله، وتفعلُ ما أمرك الله به.