الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة يقينية الإيمان
السؤال 120

ما هي شروط العبادة؟ أو: ما هي الشروط التي يقبل الله بها العبادة؟

ج: العبادة لا تكون صحيحة إلا إذا توافر فيها شرطانِ:

الشرط الأول: الإخلاص، وهو أن يَقصد العبدُ بعبادته وجه الله تعالى دون سواه.

قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البيِّنة: 5].

جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقالَ: أرأيتَ رجلًا غزا يلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ، ما لَهُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لا شيءَ لَهُ، فأعادَها ثلاثَ مرَّاتٍ، يقولُ لَهُ رسولُ اللَّهِ: لا شيءَ لَهُ، ثمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يقبلُ منَ العملِ إلَّا ما كانَ لَهُ خالصًا، وابتُغيَ بِهِ وجهُهُ[1].

يلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ، أي: يلتمس الأجر من الله، والذِّكر بين الناس: بالمديح والشهرة، فهذا عمله مردودٌ؛ إذ لا بد من إخلاص العبادة لله، وهذا هو الشرط الأول لقبول العبادة.

أما الشرط الثاني: فهو شرط المتابعة.

ومعنى المتابعة أن تعبد الله بما شرَع، فعندما شرع الله الظُّهر أربع ركعات، إذنْ تصليه أربع ركعات، ولا تقول: أجعلُ الظهر ست ركعات، فهذا أكثر عبادة، لا... هذا إفساد للعبادة.

فالمتابعة هي أن تفعل العبادة كما أمرك الله بها، وكما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31].

فأنت تتبع الشرع الإلهي في طريقة أداء العبادة، ولا تبتدع من عند نفسك.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : "مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ فِيهِ، فَهو رَدٌّ"[2].

فأنت تُخلص لله، وتفعلُ ما أمرك الله به.

المراجع

  1. 1 صحيح سنن النسائي، ح:3140.
  2. 2 متفق عليه... أخرجه البخاري، ح:2697 ومسلم، ح: 1718.
التالي → 121 - ما هي ثمراتُ عبادةِ الله سبحانه وتعالى ؟ ← السابق 119 - ما هي حقيقةُ العبادة وأركانُها؟