الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة يقينية الإيمان
السؤال 121

ما هي ثمراتُ عبادةِ الله سبحانه وتعالى ؟

ج: الإنسان بفطرته لا يعرف ذاتَهُ، ولا تطمئن روحُهُ، ولا تهدأ وحشةُ قلبه إلا بعبادة الله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
فبالعبادة يطمئنُّ الصدر: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ} [الحِجر: 97- 99].

اعْبُدْ رَبَّكَ: فيطمئنَّ صدرُك.

ولذلك ركعتان بخشوع وتدبُّر تفعلانِ في النفس الإنسانية ما لا تفعل ساعاتٌ من جلسات التهدئة النفسية.

فالعبادة فيها طُمأنينة النفس الإنسانية، وكلُّ بعيدٍ عن ذكر الله يضيق صدره، فتجده دائمًا يتلهفُّ على الدنيا، فلا هو يشبع ولا يطمئن: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124].

ومهما كان الإنسان في سعةٍ من الرزق إلا أنَّه بدون الإيمان يحيا في ضنْكٍ، وفي سباق محمومٍ لا ينتهي مع المجهول فتراه دائمًا قلِقًا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من كانت الدُّنيا همَّهُ، فرَّق اللهُ عليه أمرَهُ، وجعل فقرَهُ بين عينَيْه، ولم يأتِهِ من الدُّنيا إلَّا ما كُتِب له، ومن كانت الآخرةُ نيَّتَهُ جمع اللهُ له أمرَهُ، وجعل غِناهُ في قلبِهِ، وأتتْهُ الدُّنيا وهي راغمةٌ"[1].

فالعبادة تحرر المسلم من الخضوع للدنيا، وتجعله حُرًّا.

ولذلك المسلم الذي يعبد الله بحقٍّ هو إنسان فَهِم معنى الحياة، وفهم قيمة الدنيا، وفهم غاية وجوده في هذا العالم، وفَهِم أنَّه في هذا العالم؛ ليُختبر، وليعبد ربه حقَّ العبادة، وليس ليعيش في قلق بلا طائل تحته، قال ربنا سبحانه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [المُلك: 2].

المراجع

  1. 1 صحيح سنن الترمذي، ح:2465.
التالي → 122 - ما هي مظاهر التسليم لله تعالى؟ أو بصيغةٍ أخرى: كيف تعرف أنك ← السابق 120 - ما هي شروط العبادة؟ أو: ما هي الشروط التي يقبل الله بها العب