لم يبْقَ على إفراد الله بالعبادة... لم يبْقَ على التوحيد النقي على وجه الأرض اليوم سوى الإسلام!
فالإسلام هو الدين التوحيدي الأوحد اليوم على الأرض.
فكل المنتسبين للديانات خلا الإسلام لهم من الشرك نصيب قلَّ أو كثُرَ!
ولذلك فالدعوة للإسلام هي من أيْسر ما يكون؛ لأنها دين الفطرة، ولا تحتاج معها لمقدماتٍ عقليةٍ؛ فالكل مفطور على الانكسار للباري، والخضوع له، والتسليم بكمال العبودية له جلَّ وتقدَّس سبحانه، ومُهمة الداعي للإسلام أنْ يستثير تلك الفطرة، ويدفعها للنظر، فإذا نظرتَ وتبيَّنت صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يكفي للتسليم بصحة الإسلام.
فالدين فطرة إنسانية، والدين هو الذي سار إلى الإنسان، وهو الذي نزَل إليه، ولم يصعد هو إليه.
فالناس لم يعرفوا ربهم بافتراض العقل البدائي، وإنما بنور الوحي![1].
لذلك بدأت كل الديانات بداية توحيدية نقيَّة، ثم أتتِ الشركيات في مرحلةٍ تاليةٍ!
فالوحي لجميع الأنبياء في أصل التوحيد واحدٌ!