هذه الفرضية: فرضية خروج جُسيمات باستمرار من الفراغ الكوانتي، كانت تُعدُّ من أشهر تدليسات الملاحدة في مطلع الألفينات.
كانوا يقولون: هناك جُسيمات تظهر من لاشيء!
لكن ما لم يقولوه لنا هو أنَّ: اللاشيء في مصطلح الفيزياء هو "شيء حقيقي له وجود" وليس لاشيئًا، ليس هو العدم!
فاللاشيء في الفيزياء يُسمى بـ: الفراغ الكمومي أو الفراغ الكوانتي.
وهو فراغ اصطلاحيٌّ، ولا يعني العدم!
فهو فراغ موجود في إطار الزمان والمكان والمادَّة والطاقة، وفي هذا الفراغ قدر من الطاقة يستحيل التخلص منه.
فما يحصل هو تحوُّلات لهذه الطاقة إلى جُسيمات افتراضية، ثم تختفي الجسيمات سريعًا!
هذا كل ما في الأمر!
فالفراغ الكوانتي لا يؤدي لظهور جسيمات من العدم!
وإنما من مجالات طاقة وزمان ومكان.
وبما أنَّ الكون باتفاق الفيزيائيين جاء من اللازمان واللامكان؛ فبالتالي: ما عَلاقة هذه الظاهرة بنشأة الكون؟
والغريب أن هذه الجُسيمات الافتراضية التي تخرج من الفراغ الكوانتي، لا قيمة حقيقية لها؛ لذلك هي تُسمَّى Virtual particles جسيمات افتراضية، ولا تتحوَّل إلى جُسيمات حقيقية.
هي جسيمات افتراضية لا تتحوَّل إلى مادة، وليست بمادة أصلًا، وإنما تختفي ذاتيًّا فور ظهورها.

ولن تتحوَّل إلى مادة إلا بتفاعلها مع مادَّة وطاقة.
إذنْ في ميكانيك الكم حتى تحصل على هذه الجُسيمات الافتراضية أنت تحتاج إلى:
1- مكان.
2- زمان.
3- حد أدنى من الطاقة Zero-point energy (ZPE).
وفي الأخير هذه جُسيمات افتراضية ليست بمادة أصلًا، وإنما تختفي فور ظهورها!
والتساؤل هنا: لماذا يندفع الملحد خلف هذه الأُطروحات، ويبني عليها سراب أوهامه؟
لماذا يفترض أمورًا غير منطقيَّة ولا واقعيَّة؟
الجواب ببساطة: لأن الإلحاد لا ينتصر إلا باللعِب على وَتَر السحر والخرافة!
الدين هو أحد الانتصارات الكبرى للعقل!
الدين أكبر انتصار للعقل.
أما الإلحاد فلا يملك إلا الافتراضات البائسة، والتي قد تكون بُرهانًا على معاناته!