بالفعل التجربة التي حازت على جائزة نوبل في الكيمياء للعام الماضي كانت بعنوان: "نظرية التطوُّر في معمل" حيث قام العلماء بتقليد نظرية التطوُّر داخل معمل؛ فكيف حصل هذا وماذا كانت النتيجة؟

قام العلماء الذين فازوا بالجائزة بعمل طفرات في شِفرة الشريط الجيني لبعض الإنزيمات داخل البكتيريا تحت ضغط شديد بسرعة شديدة، فأصبحت الطفرات التي تحتاج لمليار عام حتى تظهر، تم ضغطها لتحدث في شهورٍ قليلة[1].
فماذا كانت نتيجة تطبيق نظرية التطوُّر لمدة بلايين الأعوام؟
النتيجة كانت مدهشة!
فمع كل هذا الضغط التطفيري لم ينتقل نوع من الميكروبات إلى نوعٍ آخر.
لم يظهر بروتين واحد جديد وظيفي، ولم يظهر إنزيم واحد جديد، فقط كل ما حصل هو أن بعض الإنزيمات أصبحت أكثر كفاءةً في إطار نفس النوع.
وهذا كلام الموقع الرسمي لنوبل: "إنزيم السبتليزين subtilisin ظلَّ كما هو في الجيل الأول والجيل الثاني والجيل الثالث نفس الإنزيم، داخل نفس الميكروب، داخل نفس النوع، داخل نفس العائلة، لكن فقط مجرد متغيرات ضمن إطار الإنزيم نفسه.

كل ما رصدناه متغيرات ضمن الإنزيم الواحد.

والعجيب أن هذا الإنزيم الذي بدا أنه أصلح وأكفأ تبيَّن أن الطفرات المتكررة جعلته بالنسبة للكائن الحي أضعف، وعمره أقصر مقارنةً بالإنزيم الطبيعي الذي لم يتطفر، فهو فقط أصلح وأكفأ لاستخدامنا نحن له في الوقود الحيوي مثلًا، أما في الجُملة بالنسبة للكائن الحي فالإنزيم أصبح هشًّا وفقيرًا[2].
فنظرية التطوُّر بعد بلايين الاعوام لم تفعل أي شيء!
ولذلك يقول الداروينيَّانِ الملحدَان جيري فودور Jerry Fodor وماسِمو بالماريني Massimo Piattelli-Palmarini، في كتابهما: "الأمر الذي أخطأ فيه داروين What Darwin Got Wrong" يقولان إنَّ: "النظرية معيبة؛ - نظرية التطوُّر معيبة ثم قالا-...هذا ليس كتابًا عن الله، ولا عن التصميم الذكي، ولا عن الخلق، ليس أيًّا منا متورطٌ في شيءٍ من ذلك. - كلاهما ملحدانِ - لقد ارتأينا أنه من المستحسن أن نوضح هذا منذ البداية؛ لأن رأينا الأساسي فيما سيأتي يقضي بأن هناك خطأً ما، وربما خطأ لدرجة قاتلة في النظرية[3].