الغريب في هذا المثال أنهم أصبحوا يعرفون جيدًا فوائد هذه الفِقْرات، لكنَّهم يُصرون على أنها بقايا تطوُّر؛ لماذا: لأن هذه الفقرات في تخيُّلهم هي بقايا ذيل!
هم يتخيلون ثم ينسبون لفقرات تقوم بوظائف حسَّاسة ينسبون لها خيالاتهم!
عجيب أمر هؤلاء!
هل وُجد إنسان ببقايا ذيل في تاريخ البشر حتى يضعوا هذه الافتراضات؟
سيجيبك دُعاة النظرية: نعم! هناك أطفال يولدون بزوائد لَحْميَّة في أسفل الظهر!
والرد ببساطة أنَّ: هذا كذب صريح على العلم التشريحي للأعضاء.
لأن الزوائد اللحمية تظهر في أي مكان بالجسم، والفرق بين الزوائد اللحمية وبين الذيل تشريحيًّا فرق جوهري، فالذيل يحتوي على فقرات أو غضاريف، وهذا ما يُميز الذيل كما تقول الـ The New England Journal of Medicine, هو الفقرات، أما بدون الفقرات فلا يكون ذيلًا[1].
والسؤال الآن: هل تم اكتشاف زائدة لحمية واحدة أسفل الظهر بها فقرات في تاريخ البشر؟
تُجيب الـ Journal of Neurosurgery مِجلَّة جراحة الأعصاب، وهي واحدة من أكبر المجلات الطبية عن هذا السؤال قائلةً: "لا توجد زائدة لحمية واحدة في البشر بها فِقْرات أو غضاريف أو أي شيء من هذا القبيل"[2].
فخُرافة بقايا الذيل في الإنسان لم يعد لها وجود في كتب العلم!