الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة الردُّ على أشهر شبهات الملحدين
السؤال 19

هل يكفي الإيمان بالله مع الكفر بالأنبياء؟

ج: لا.

الإيمان بوجود الله مع عدم الإيمان بالأنبياء لا يكفي حتى يكون الإنسان مسلمًا لله، فما معنى أن تؤمن بأن الله هو الخالق الرازق المُدبِّر، ثم تكفر بوحيه، وتنكر رسله؟

هذا كفر أكبر.

بل ليس هناك أعظم جُرمًا من الذي يَرُدُّ على الله وحيه، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [النساء: 150].

فمن يؤمن بالله ويكفر بالأنبياء فهو الكافر حقًّا.

فكل من كفر بنبي من الأنبياء فهو كافر بالله؛ لأنه أنكر وحي الله؛ لذلك فأهل الكتاب كفروا لكفرهم بنبوة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البيِّنة: 6].
ووعيد الله بدخولهم النار حق {فَحَقَّ وَعِيدِ} [ق: 14].

فليس الإسلام وليست النجاة لمجرد إقرار الإنسان بأنَّ الله هو الخالق الرازق المحيي المميت فحسبُ، بل لا بد من الإيمان برسله.

فالإيمان بوجود الله والكفر بالأنبياء لا يكفي، ولا ينفع العبد عند الله يوم القيامة؛ إذ لا بد أن يُعبد الله، ويتم الإيمان بكل رسله.

ولو كان الإيمان بوجود الله كافيًا لما أرسل الله رسله، ولا أنزل كتبه؛ لأن البشر جميعًا يعرفون الله بالفطرة.

فالله الذي خلقك وهداك ورزقك هو وحده المستحق أن تعبده كما شرع من خلال رسله وأنبيائه.

التالي → 20 - كيف نستدل علميًّا على وجود الغيب "جبريل على سبيل المثال"؟ ← السابق 18 - ما هي القواعد العقلية التي نستدلُّ بها على وجود الله سبحانه؟