ج: هذا اسمه زواج الهبة.
وهو زواج بغير صداقٍ، أي: بدون دفع مهر، وهو أمرٌ خاصٌّ بالنبي صلى الله عليه وسلم .
فالصداق يُعطى للمرأة؛ خشية أن يظلمها الرجل، فلئلَّا تحصل مشاكل مستقبلًا، وتُظلم بها المرأة، فإنه تُحدد قيمة الصداق من البداية.
لكن الظلم في حقه صلى الله عليه وسلم محالٌ.
فمَن يعدلْ إذا لم يعدلْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
لأجل هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم يجوز له الزواج بغير صداق.
فالآية تثبت مسألة فقهية مبنيَّة على عصمته صلى الله عليه وسلم .
فزواج الهبة في حقه صلى الله عليه وسلم هو حكم فقهي طبيعيٌّ ناتج عن كمال خلقه وعصمته وعدله صلى الله عليه وسلم .
لكن: هل تزوَّج النبي صلى الله عليه وسلم زواج هبة؟
يقول ابن عباس تُرجمان القرآن وحبْر الأمة: "لم يتزوَّج صلى الله عليه وسلم امرأة واحدة بغير صداقٍ"[1].
فالآية فقط لبيان المبنى الفقهي المُسْتقى من عصمته صلى الله عليه وسلم .