والجواب: لن يدخل الكافر النار، ولن يذوق شيئًا من عذاب النار إلا جزاء كفره.
ولن ينال من العذاب إلا بقدر كفره.
فالنار ليست ظلمًا، وليست عقوبة أعظم من الذنب.
فمن يدخل النار لن يُظلم شيئًا، ولن ينال جزاءً أقسى مما اجترحه.
فهو: عدلٌ إلهيٌّ مطلقٌ.
إذن لن يدخل النار إلا من يستحقُّها، ولن يُعذب إنسان في النار إلا بما يستحقُّ.
فلا تجعل كفر غيرك واستحقاق الهلاك لغيرك مبررًا لكفرك.
فاعلم أن الله لن يظلم أحدًا.
واعلم أيضًا أنَّه لن يدخل الكافرُ النارَ إلا وقد امتلأ قلبه بحمد الله!
نَعم!
لن يدخل الكافر النار إلا وقد امتلأ قلبه بحمد الله على عدله، ولن يدخل النار إلا وقد علم أنَّ مصيره من جنس عمله، فقد رأى كمال عدل الله في حُكمه.
هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ: لفظ الجلالة "الرحمن" في هذا الموضع دليلٌ على أنهم في هذا اليوم العظيم، سوف يرون من رحمة الله ما لا يخطر على الظنون، ولا حسِب له كل الحاسبون[1].
فلن يدخل الكافر النار إلا وهو يحمد الله على كمال عدله... يحمد الله على أنه أُعطي ما يستحقُّ بلا ظلم.