الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة الردُّ على أشهر شبهات الملحدين
السؤال 58

هل أمر النبي صلى الله عليه وسلم زيدًا بتطليق زينب؟

ج: هذا من خرافات الملحدين.

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر زيدًا بأن يمسك زوجته: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} [الأحزاب:37].

فحين جاء زيد بن حارثة يَشْكُو، جَعَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: اتَّقِ اللَّهَ، وأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ[1].

إذنْ فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم زيدًا ليصبر على زوجته، لكن زيد بن حارثة رضي الله عنه كان مُصرًّا على تطليقها، وقد عَلِمَ النبي صلى الله عليه وسلم بإخبار الله له أنَّ زيدًا سيُطلقها، وبالفعل وقع كما علم صلى الله عليه وسلم .

وبعد ذلك تزوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم .

المشكلة أن الملحد لا يجيد فهم النصوص الشرعية، أو يتعجَّل إلقاء الشبهات، فيوحي للناس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوَّج زينب بغير إرادة زيد.

العجيب وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم مثل الأكاذيب التي ستُحاك حوله وحول سيرته المطهرة في آخر الزمان، فحين أراد أن يتزوَّج زينب أرسل زيدًا نفسه؛ ليخطبها له، وكأنه بهذا يقطع ألسنة مَن يُلقي أمثال هذه الشبهات.

قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدٍ: فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ، قالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ، قال: يا زَيْنَبُ: أَرْسَلَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُكِ، قالَتْ: ما أَنَا بصَانِعَةٍ شيئًا حتَّى أُوَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إلى مَسْجِدِهَا[2].

فهذا مجتمع سوي نفسيًّا، إنه مجتمع من أقرب المجتمعات للكمال في تاريخ الإنسانية.

فمثل هذه الشبهات تزيد الحق بيانًا.

لكن قد يقول قائل: ألم يرَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم زينب فأعجبتْهُ؟

والجواب: لا توجد رواية صحيحة واحدة تقول بذلك.

بل قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم هاهنا آثارًا عن بعض السلف رضي الله عنهم ، أحببْنا أن نضرب عنها صفحًا لعدم صحتها فلا نُوردها.

المراجع

  1. 1 صحيح البخاري، ح:7420.
  2. 2 صحيح مسلم، ح:1428.
التالي → 59 - ما تفسير قول الله عز وجل : {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَ ← السابق 57 - لماذا تزوَّج النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من امرأةٍ، ويتهمه