الرئيسية شبهات وأفكار منحرفة الردُّ على أشهر شبهات الملحدين
السؤال 29

كيف نشأ العلم التجريبي؟

ج: نشأ العلم التجريبي كالفيزياء والكيمياء والأحياء بسبب الإيمان بالله.

فنتيجةً للإيمان بالله آمن الناس بأن هذا العالم مُرتَّب ومُنظَّم وفيه تصميمٌ، فبدأ الناس ينظرون في تصميم العالم وقوانينه، فظهر العلم التجريبي.

إذنْ فبداية العلم هي الدين.

وطالما أنَّ العالَم قد خلقه الله، فلا بد أن يكون هذا العالم ممتلئًا بقوانين متقَنة عجيبة تحكمه، وطالما أننا مخلوقون مكلفون، إذنْ يمكننا استيعاب هذه القوانين التي خلقها الله؛ لأن هذا الاستيعاب للقوانين يترتَّب عليه الإقرار ببديع الخلق وعجيب الصنع... فتوقَّع الناس وجود القوانين والنظم العجيبة في الكون، ومن هنا بدأ البحث في العالَم فظهر العلم التجريبي.

ولذلك يقرر بيتر أتكنز Peter Atkins الملحد المعاصر وأستاذ الكيمياء بجامعة أوكسفورد أنَّ: "العلم نشأ من الدين"[1].

وأصول العلم التجريبي وضعها رجال الدين عبر التاريخ، فجابر بن حيان المولود في آخر زمن الصحابة الملقب بـ: الكيميائي الأول، وواضع أُسس المنهج التجريبي في البحث العلمي، وله في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق، وطبقًا لفرانسيس بيكون فهو "أول من عَلَّم عِلم الكيمياء".

وهو أول من اكتشف الأحماض والقلويات، وأطلق عليها هذا الاسم الذي ما زالت تُعرف به في الغرب والشرق Alkali.

جابر بن حيان هذا كان من أصحاب الإمام جعفر الصادق رحمه الله وكان دراسًا للقرآن الكريم.

وكل علماء التجريب ومؤسسو العلوم التجريبية المعاصرة كانوا أتباع شرائع سماوية.

فالنظرة التوحيدية الإيمانية مثَّلت الأساس التاريخي للعلم الحديث.

وهي التي تعطينا الثقة في الرصد، وتعطينا الثقة في صحة القوانين وثباتها، وأن لها معنًى وغايةً.

فالكون ليس خبط فروض عشوائية.

فما كان للعلم معنى إلا لأن هناك قانونًا في الطبيعة، وآمن الناس مسبقًا بوجود هذا القانون؛ لأنهم آمنوا بوجود مُشرّع للقانون.

وآمنوا بغائية ومعنى الوجود.

وآمنوا بطبيعة الوجود، وأنه وجود مخلوق بإحكام.

لولا هذه المقدمات لما كان هناك علم ولما عرف الناس معنى العلم ولا حقيقته.

المراجع

  1. 1 The limitless power of science, John Cornwell, Oxford University Press, 1995, p.125.
التالي → 30 - هل العلم التجريبي كافٍ لجواب كل سؤال؟ ← السابق 28 - هل في الإسلام جواب للأسئلة التي حارت العقول في الإجابة عنها: