ج: علم الله بما سيقع ليس جبرًا.
فالله سبحانه أخبر أنه عليم.
نَجْدَيِ الهداية والضلال، ونحن مَن نختار.
فنَحن مَن نختار الإيمان أو الكفر.
ولو أنَّ أستاذًا دخل إلى الفصل في مدرسة، وعَلِم بحكمته أنَّ هذا الطالب سينجح، وذاك سيفشل، هل نقول إنَّ عِلمه بمَن سينجح ومَن سيفشل هو جبرٌ لهما على النجاح أو على الفشل؟
ولله المثل الأعلى.
فعلم الله بما سيقع ليس جبرًا منه لأحد.
فالله عليم حكيم عَدْلٌ، قدَّر لنا المشيئة والإرادة والاختيار التام.
لكن لماذا خلق الله الملحدين والكافرين، وهو يعلم أنهم سيكفرون؟
هل بما أنهم سيكفرون إذن الله لا يخلقهم؟
إذا كان الملحد يريد الكفر ويبحث عن الضلال في علم الله، فما المانع مِن خلْقه ثم محاسبته؟
هل بما أنه سيكفر إذن لا يخلقه الله؟
من العدل أن يذهب مَن يستحق لما يستحق.
فلا تقلق إلا على تقصيرك، أما ما تعمل في الدنيا من إيمان أو كفر فستوفى عليه إما بفضل الله أو بعدله.